جلال الدين الرومي
213
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وما دامت القصبة بعقدها فهي ليست قرينة للسر ، ولا تكون جليسة لنلك الشفاة ولا لذلك الصوت ! ! - فما دمت في طواف ، فأنت في مقام هذا الطواف ، وإن عدت إلى الدار فأنت مع ذاتك . 2215 - وما دمت مطوقا بشيء ، فأنت تطوق ذاتك بهذا الشيء ، وعندما تعود إلى الدار ، فأنت مع ذاتك - ويا من أخبارك تدل على جهلك بالمخبر ، إن توبتك أقبح من الذنب . - ويا باحثا عن التوبة عن حالك الماضي ، متى تتوب عن هذه التوبة ؟ أخبرني ! ! - حينا تجعل الصوت الخفيض قبلة لك ، وحينا تقبل موضع البكاء . - وعندما صار الفاروق مرآة للأسرار ، صارت روح الشيخ مستيقظة داخله . 2220 - وصار كالروح فارغا من الضحك والبكاء ، لقد مضت روحه ، وحيت فيه روح أخرى . - وحلت بباطنه حيرة في ذلك الزمان ، بحيث صار خارج السماوات والأرضين . - وثمة بحث فيما وراء البحث ، وأنا لا أدريه ، وإن كنت تدريه ، قل . - وهناك حال ومقال وراء الحال والمقال ، غارق في جمال ذي الجلال . - غرقا لا يكون منه خلاص ، ولا يعرفه أحد ، اللهم إلا البحر . 2225 - إنك عقل جزئي لا تكون متحدثا عن العقل الكلي ، إن لم يكن لك طلب وراء طلب . - وعندما يصل ، يتوالى الطلب بعد الطلب ، يصل موج ذلك البحر إلى هذا المكان .